السيد الخوئي

316

معجم رجال الحديث

ثم قال الكشي : " ووقف بعض من يخالف يونس والفضل وهشاما قبلهم ، في أشياء فاستشعر في نفسه بغضهم وعداوتهم وشنأتهم على هذه الرقعة ، فطابت نفسه وفتح عينه ، وقال : أينكر طعننا على الفضل وهذا إمامه قد أوعده وهدده ، وكذب بعض ما وصف ، وقد نور الصبح لذي عينين . فقلت له : أما الرقعة فقد عاتب الجميع وعاتب الفضل خاصة وأدبه ليرجع عما عسى قد أتاه من لا يكون معصوما ، وأوعده ولم يفعل شيئا من ذلك ، بل ترحم عليه في حكاية بورق ، وقد علمت أن أبا الحسن الثاني وأبا جعفر ابنه بعده عليهما السلام ، قد أقر أحدهما أو كلاهما صفوان بن يحيى ، ومحمد بن سنان وغيرهما ، مما لم يرض بعد عنهما ومدحهما ، وأبو محمد الفضل رحمه الله من قوم لم يعرض له بمكروه بعد العتاب ، على أنه قد ذكرنا أن هذه الرقعة وجميع ما كتب عليه السلام إلى إبراهيم بن عبدة كان مخرجهما من العمري وناحيته ، والله المستعان " . ( إنتهى ) . أقول : التوقيع المتقدم كان مخرجه المعروف بالدهقان ، وهو عروة بن يحيى المتقدم الكذاب الغالي ، فيما كتبه عليه السلام إلى عبد الله بن حمدويه البيهقي ، فما في آخر عبارة الكشي من أن مخرجها العمري فيما كتبه عليه السلام إلى إبراهيم بن عبدة ، لابد وأن يكون فيه تحريف ، والله العالم . ثم إن الشيخ بعد ذكر ما في الكشي ، قال : وقيل : إن للفضل مائة وستين مصنفا ، ذكرنا بعضها في الفهرست ( إنتهى ) . بقي هنا أمور : الأول : أن النجاشي ذكر أن الراوي لكتاب الفضل هو علي بن أحمد بن قتيبة ، والشيخ ذكر أنه علي بن محمد بن قتيبة ، وكذلك في مشيخة التهذيب والفقيه كما يأتي . الثاني : أن الشيخ ذكر في المشيخة في طريقه إلى الفضل بن شاذان عدة طرق ، في ثلاثة منها علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الفضل بن شاذان ص ( 50 )